وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحياك الله ،، أخي محمود القرعاني ،،
بداية ، أنا تكلمت عن حق السيادة ،، ولم أتكلم عن السياسة وهناك فرق ،،
فمثلا ،، للولايات المتحدة الأمريكية سياسة نختلف معها ، بل ونعاديها بوقوفها إلى جانب العدو الإسرائيلي وحمايته
ومع ذلك لا ننكر أن لها حق سيادة على أراضيها ،، تستقبل من تشاء وتبعد من تشاء أو ترفض دخوله ،،
وأما قولك أن التنديد من أهم الأشياء التي قد نساها العرب ،، فأقول لقد خالفت الواقع يا أخا العرب ،، وهل يرفع العرب
في هذه الأيام إلا سلاح التنديد والشجب والاستنكار ،، وما أعاد التنديد يوما شبرا اغتصب من أرض العرب ،،،
وموقفي هنا هو إبداء رأيي في الموضوع ليس دفاعا عن سياسة دولة قطر ،، التي أنكر عليها أكثر تصرفاتها ،،
ولكن كان حديثي في صلب الموضوع ( حسب عنوانه ) ،
فلنناقش رأيك الذي تخالفني فيه (والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ) :
تقول يا أخي (( هذا الموقف الذى قامت به الدوله القطريه العربيه موقف لا تحمد عليه مثل كثير من المواقف المعروفه ))
واعتقادي أنك تتحدث من منظور إسلامي عربي ، مرجعي ومرجعك فيه بعيد عن شعارات الهيئة العالمية لحقوق الإنسان ،
ومنظمة العفو الدولية (على الأقل في المواقف التي تخالف عقيدتنا ومبادئنا ) ، فأقول لو لجأت إليك إمرأة عربية مسلمة
تشكو ظلما وقع عليه عند غير أهلها ،، وتطلب منك حمايتها من ظالميها ، وأن تسيرها إلى غير أهلها ، فهل تلبي طلبها
أم أن النخوة والحفاظ على الشرف يلزمك أن تسلمها لأهلها (حيث لا خطر عليها عندهم ) وأهلها أولى بها !!!
ولعلمك يا أخي ،، لقد تابعت موضوع إيمان العبيدي من بدايته ،، واطلعت على كثير مما كتب ونشر حول هذا الموضوع
من كتابات في الصحف وأخبار في الفضائيات ونقاشات ومشاهد مرئية نشرت على الانترنت ،، فوجدت تناقضات كثيرة
تتراوح بين تعاطف شديد مع هذه المرأة وانتقاد شديد لتصرفاتها تصل إلى حد اتهامها بالعمالة لنظام القذافي وأن القصة
محبوكة للقيام بمهمة تجسسية لمصلحة ذلك النظام سواء في قطر التي وصلت إليها أو أمريكا التي ترغب الرحيل إليها !!
وآخر الأخبار تقول أن وجود والديها في قطر ( وكان لا حقا لوصول إيمان ) هو محاولة إقناعها بالعودة إلى بنغازي !!
ومن هنا ،، أجد نفسي موافقا للإجراء الذي اتخذته الحكومة القطرية فهو الأسلم (في رأيي) في جميع الحالات :
1- إن كانت صادقة في دعاويها وقصة الإعتداء عليها ، فهي الآن مريضة نفسيا وتحتاج لرعاية ، وليس من صالحها
أن تلبى رغباتها ،، وأهلها أولى برعايتها والاهتمام بها حتى تمام شفائها وخروجها من أزمتها !!!!!
2- إن كان ما يقال عنها صحيحا ،، في تبعيتها لنظام القذافي (وهذا عندي أبعد إحتمالا ، ولكنه وارد) وقيامها بمحاولة
تنفيذ مهمة تجسسية ، فمن حق قطر كدولة لها سيادة محاكمتها إن ثبت عليها ، أو إبعادها لمجرد الشكوك ،،
وفي هذه الحالة ،، يكون أهلها ( أيضا ) أولى بها وبالتصرف معها !!!!
هذا ،، رأيي ،، وقد وضحت القناعات التي قادتني إليه ،،
ولا أنكر على أحد رأيه وقناعاته ،،،
والله ولي التوفيق
أخوكم /
أبو ياسر