أحبطت الكويت ثلاثة مخططات إرهابية انتهت بمخططيها في السجن، وأفشل رجال الأمن في جدة عملية انتحارية انتهت بمنفذها قتيلا في موقف للسيارات، كان الإرهابيون يخططون لجعل ختام شهر العبادة والرحمة والتراحم دما يسرقون فيه فرحة العيد ويزرعون بدلا منه الحزن والألم!
نجحوا في إسطنبول وبغداد في إراقة الدماء البريئة وإزهاق الأرواح المعصومة، لكن عناية الله ثم يقظة رجال الأمن أفشلتهم في الكويت وجدة، وسواء نجحوا في تنفيذ أعمالهم الشريرة أو فشلوا، فإن عورة أفكارهم مكشوفة، وسوءة أفعالهم مذمومة!
ومنذ ولدت أول جماعة من الخوارج، كان الهبوط مصير كل صعود حققوه وكان الانحسار نهاية كل تمدد فعلوه، فالمجتمع المسلم بفطرته الإنسانية والدينية ينبذ هذا الفكر الدموي وينفر من استباحة الدماء وقتل الأبرياء!
ستبقى يقظة أجهزتنا الأمنية بعون الله حصنا منيعا في وجه الإرهابيين، لكن وعي المجتمع هو أسوار هذا الحصن في وجه الإرهاب وفكره البغيض، وترتفع أسوارنا بقدر ارتفاع وعينا بحقيقة هذا الإرهاب وأهدافه وأسبابه ووسائله، فمعركتنا مع الإرهاب ليست أمنية وحسب، بل هي معركة نماء مجتمع وحضارة إنسان، سلاحهم الموت وسلاحنا الحياة!
سيستمرون في محاولاتهم البائسة، يشعلون الحرائق ويسقون الموت وينثرون الأحزان، فقد ولدوا من رحم الشيطان، ومن الشر جاؤوا وإلى الشر يعودون!.
خالد السليمان
عكاظ