(غزة- رفح - خانيونس - جباليا) تعرف على أصل مسميات محافظات القطاع!
من الشمال القطاع وصولاً إلى جنوبه، مدن وقرى ومخيمات، أشهرها مدينة غزة التي تتميز بكثافة سكانها وكثرة أحيائها وحواريها الضيقة، فهي منطقة ساحلية تطل على البحر الأبيض المتوسط، وكثير من الناس من يعرف أسماء مدن وقرى قطاع غزة، ولكن هل يعلمون مسميات وأصول تلك المدن؟!
في حوار مفصل مع دكتور التاريخ وعلم الآثار ناصر اليافاوي، للحديث حول أصل تسميات مدن غزة وقراها، ليؤكد على عراقة شعب فلسطين وتاريخه الأصيل من الشمال إلى الجنوب، ليقول في هذا السياق عن أسماء مدن غزة بدايةً من رفح إلى بيت حانون، التفاصيل في التقرير التالي.
مدينة رفح
هذه المدينة لها عدة أسماء منها "روبيوها" منذ وجود الكنعانين، إلى أن جاء الأشوريون إلى المنطقة أسموها "رفيعة"، وبعد مجيء الرومان إلى مدينة غزة واستوطنوها لفترة من الزمن أطلقوا عليها اسم "رافية"، وبعدما حكمها العرب المسلمون وأطلقوها عليه اسم مدينة "رفح" والتي تعني بالمكان المتباعد، نظراً لأنها تربط بين الحضارتين الكنعانية والفرعونية أي مصر وغزة، وتعد بوابة رفح حالياً الوحيدة أمام المسافرين من وإلى القطاع.
مدينة خانيونس
يظن البعض أنها مدينة حديثة وهذا خطأ تاريخي، حيث بنيت إبان عصر المماليك، وجذورها ممتدة منذ القرن الخامس قبل الميلاد، اتخذت لها أبعاداً وكان اسمها "جيمي صوص"، وعندما جاء أحد أقطاب المماليك البرجية يدعى عبد الله الدودار في سنة 1387، كلف وكيل يونس ببناء قلعة تجارية أطلق عليها "خان يونس".
فأسسوا الخان ليكون مكاناً لملتقى التجار الوافدين من بلاد الشام ومصر، حيث إنه كان يتميز بتقديم خدمات متعددة سواء للمسافرين أو الأشخاص الذين يبيتون في ذلك المكان من طعام وشراب، وتوفير مكان آمن للنوم لهم، بالإضافة إلى أنهم جعلوا مكاناً لمبيت الخيول.
بني سهيلا ومعن وخزاعة
تعد من المناطق الشرقية الجنوبية لمدينة غزة، يجتمع فيها مجموعة من القبائل التي جاءت من شبه الجزيرة العربية، وتحمل أسماء قبائل تابعة لعائلات من البادية كـ "خزاعة ومعن وبني سهيلا" استوطنت هذه المنطقة في تلك الفترة وسميت بأسمائهم.
القرارة
اسمها التاريخي "سوق مادت"، ولثقل اسمها كونها تتميز بالقرار وخصوبة أرضها وتربتها، لتسمى بالقرارة في إبان العصر المملوكي.
دير البلح
كانت عبارة عن مملكة تدعى في التاريخ الفلسطيني القديم بمملكة "الداروم"، وتعني باللهجة الفلسطينية القديمة المملكة الجنوبية، وعندما جاء القديس هيلاريوس إلى هذه المنطقة إبان انتشار الدين المسيحي، تم بناء دير في هذه المنطقة الساحلية، وأطلق عليه مسمى "دير البلح".
المغازي
كان اسمها التاريخي "داثن"، وفي حقيقة الأمر كان هناك وادي اسمه "ديليتر" ما زال إلى هذه اللحظة شرقي المغازي، سكن المنطقة القائد عمرو بن العاص وكان حينها يعمل تاجراً للخيول في المنطقة الوسطى على ساحل قرية المصدر، وفي 12 إبريل قامت أول معركة في التاريخ بين الروم والمسلمين في هذه المنطقة، واستشهد على أعقابها العشرات منهم.
وفي كتاب المؤرخ البريطاني شلوماخر الذي زار المنطقة وصور القبر قبل 100 عام، حيث أن هناك الكثير من المراسلات في زمن الانتداب البريطاني عن قبر "المغازاه" وتم تسمية المنطقة بـ "المغازي" على اسمه.
النصيرات
عشيرة جاءت إلى فلسطين إبان الفتح الإسلامي كان جدها يدعى أحمد عبد الجابر الأنصاري، جاء ومعه ثلاثة أولاد، أكبرهم نصير الذي سكن في وادي غزة حتى منطقة سوق مادث، وهذه العشيرة أطلق عليها عشيرة النصيرات استوطنت المنطقة الساحلية، وسميت منطقة النصيرات على اسمه.
والجزء الثاني من العشيرة يسكن في منطقة عتيل بطولكرم، بينما الإبن الثالت يسكن في قرية كفر قدوم بنابلس.
البريج
يعود تسميتها إلى زمن الانتداب البريطاني على فلسطين، حيث كان في هذه المنطقة جسر ومعسكرات تابعة للبريطانيين، فالدراسات الإسرائيلية تقول "نير بريدج" أي بمعني جوار البرج الذي كان يجاور الجسر، حيث كان يقطن هذه المنطقة قبائل بدوية صغروا كلمة نير بردج إلى مسماها الحالي "البريج".
وهناك مناطق أثرية تدعى "قاووش"، بالإضافة لوجود محطة إنزال الطائرات البريطانية، القريبة من وادي غزة من الجهة الشمالية لمنطقة البريج.
ومن شمال القطاع نبدأ بمدينة بيت حانون
تعود لملك عربي كان أحد قادة فلسطين، يسكن في هذه المنطقة، تم تخليده باسم الملك حانون، وتدعى قديماً بيت النعم، وحدثت معركة كبيرة بين ملك الأشوريين والفلسطينيين وقتل على إثرها الملك حانون.
جباليا
اسمها القديم "بالادا"، فيما بعد سميت باسم مخيم "جباليا" وسكانها لهم جذور من أصول كنعانية، ومنهم من المماليك الذين جاؤوا إلى فلسطين بعد 1260م خاصة بعد المعركة التاريخية التي قامت بين الصليبيين والمسلمين.