كثيرة هي العناوين التي يحاول النظام القطري وآلته الإعلامية تغييبها عن الشعب الشقيق وأهمها أن لا مكان لهذا النظام بسلوكه الحالي في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، فرغم المحاولات المستميتة للالتفاف على الأزمة التي تسببت فيها حكومة الدوحة من خلال ممارساتها العدائية وإصرارها على دعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول إلا أن الشعب القطري يدرك تماماً أنها وضعت بلاده في قائمة الدول المارقة على القوانين والأعراف الدولية وقبلها أواصر الأخوة وحسن الجوار والمصير المشترك.
وخلال الأيام القليلة الماضية شنت قطر هجوماً غير مبرر على مجلس التعاون وأمانته العامة ممثلة في د. عبداللطيف الزياني الذي يبدو أن جنسيته البحرينية كانت المحرك الرئيس لخطاب الدوحة الإعلامي الذي لم يخرج عن صورته البشعة ومضمونه الفارغ تجاه كل من وقف ضد دعمها للإرهاب وعملها على تقويض الأمن والسلم في الدول العربية وما خلفه ذلك من قتل وتدمير.
الواضح تماماً أن الحكومة والإعلام القطريين يتجاهلان احترام الزياني لطبيعة منصبه كأمين عام للمجلس وعدم تجاوزه دائرة مسؤولياته الوظيفية منذ بدء الأزمة وحتى الآن رغم أن بلاده أكثر المتضررين من ممارسات الدوحة بل يحملانه مسؤولية حل الأزمة الخليجية في جهل واضح لاختصاصات الأمانة العامة التي تقف عند حدود إعداد الدراسات والتقارير الدورية والتحضير للاجتماعات ومشروعات القرارات ومتابعة تنفيذ ما يصدر عن المجلس الأعلى الذي يضم القادة الذين بيدهم فقط حل هذه الأزمة وإنهاء تداعياتها، ومن بينهم بطبيعة الحال حاكم قطر الذي يجب عليه وقف دعم بلاده للإرهاب وتدخلها في شؤون الغير ووقف خطاب الكراهية الذي يلوث سماء خليجنا العربي.
ومقابل الصوت النشاز الذي يفسد جمالية اللحن الخليجي يحق لمواطني دول مجلس التعاون بمن فيهم أبناء قطر طرح العديد من الأسئلة المتعلقة بشأن خليجهم الواحد عن إيمان المسؤولين والإعلاميين المحسوبين على قطر بالنظام الأساسي لمجلس التعاون.. وهل يدركون حقاً بأن الأهداف التي أُسس من أجل تحقيقها تقوم على الرغبة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دوله في جميع الميادين إيماناً بالمصير المشترك ووحدة الهدف؟.. وهل تكون المطالبة بتحقيق وحدة الهدف انطلاقاً من وحدة المصير مساساً بالسيادة؟!
وبمنطق الخليجي حسن النية دائماً فإنه سيراهن على وقوف القطري عبدالرحمن العطية حيث يقف البحريني عبداللطيف الزياني حالياً في حال حدثت هذه الأزمة خلال فترة توليه منصب الأمين العام للمجلس.. أم لحكومة الدوحة رأي آخر؟!
جريدة الرياض