الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان خاص بالمواضيع الاسلامية و الفتاوى الشرعية و الاحاديث النبوية الشريفة و كل ما يخص المسلم في امور دينه

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-07-10, 05:44 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اعضاء الشرف
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 4062
المشاركات: 5,172 [+]
بمعدل : 0.78 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 739
نقاط التقييم: 10
أبوسليم is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبوسليم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي ما ألذ ثناء الناس !!

يا طالبَ العلمِ : فكِّر في مجالٍ (غيرِ العلمِ) لتُحَقِّقَ النَّجَاحَ والرِّضَا ، فما ألذَّ (ثناء النَّاس)!





مَدْخَلٌ :




[ يا طالبَ العلمِ :




سَبَقَ المُثَقَّفُون ، وأنتَ قاعدٌ بين دَفَّاتِ الكُتُبِ ، تراجعُ - يا مِسكينُ - مسائلَ المذهبِ ، وتصحيحاتِ ابن رجب ، واختيارات ابن تيميَّة ، وتعليقات الذهبيِّ ، ودُرَرِ ابن القيِّم ، وتحقيقات الشاطبيِّ ، ترجيحات ابن عثيمين ، وتؤرِّقُكَ قضيَّةُ " نَفْعِ النَّاس" بالوعظِ والتعليمِ !


دونَكَ الأسهلُ المفيدُ.




أين زميلُكَ محمَّدٌ ؟


قد كانَ معك ذاهباً آيباً إلى حِلَقِ العِلْمِ ؛ لكنَّه نشط من عِقَالِه ، فقرأ كتابَيْنِ ثقافِيَّيْنِ ، وبدأ يكتُبُ في صحيفةٍ ، بزاويةٍ مُلْفِتَةٍ ، هنئياً له المالُ والشُّهْرَةُ !




أين رفيقُكَ خالدٌ ؟




كم قد سمرتَ معه الليلَ ، وأنتما تقرآن كتاباً في الآداب ، وتتذاكرانِ المحفوظ من المسائلِ ؛ لكنَّهُ فاقَك عقلاً ؛ وجالسَ غيرَ العلماءِ ؛ فأيقنَ أنَّ شيوخَه قد بلغا من التحجُّر غاية ، ورفعا للتشدُّدِ راية ؛ فراجعَ كلاماً للعلماء ، ثمَّ حبَّرْ مسائلَ في العِلمِ غريبَة ، وبحثَ أقوالاً تراها مُريبَة ، فنامَ طالِباً واستيقظَ مُرَجِّحاً ، وأضحى - بين الرُّعاعِ - مُزَكَّى بالعلمِ مُمَدَّحاً ؛ لخروجِه عن المألوفِ بأنواعٍ من الأدلِّة ، وإشباعِ رغباتِ النَّاسِ بالأقوالِ المُسْتَلَّة ، هنئياً له السُّمْعَةُ والشُّهرَةُ !


لولا المشقَّةُ سادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ ** [ فابحَثْ غَرائبَ عِلْمٍ تَحْظَ بالرُّتَبٍِ ]




أرأيتَ كيفَ عَرَفُوا السبيل ، وتركوا الثقيل ؟!


فالأمرُ لا يحتاجُ سوى كلماتٍ تحفظُها ، وأراء تتصوَّرُها ؛ فلا تلبث أن تكونَ كاتبَ " منتدى " ، فـ" صحيفةٍ إلكترونيَّةٍ " ، فـ" صحيفةٍ سيَّارةٍ "، وستكون ذا صِيْتٍ ، وذِكْرٍ حَسَنْ عمَّا قريبٍ ، فماذا قدَّمتْ لك دراسةُ العلومِ الشَّرعيَّةِ والمسائلِ ؟! عناءٌ لا ينقضي !




وإيَّاكَ ، وأن تحافظَ على اسمكَ " طالب علمٍ " ؛ فقد أضحى لقباً غيرَ مرغوبٍ فيه ، ولا مأسوفٍ على استبدالِهِ ، وعليكَ بـ " مُثَقَّفٍ " ، أو " باحثٍ في الشُّؤون..." ، أو " كاتب " ، أو " أستاذ " . هذا إن كنتَ لم تنَلْ لقبَ الدكتوراة ، أمَّا إن تَدَكْتَرتَ ؛ فلا تَنْمْ حتَّى تعلِّقَ على سريرِ نومِكَ : "سريرُ الدُّكتور".


ولا تنسبْ نفسَكَ لمدرسةٍ أبداً ، وإن كنتَ ذا وفاءٍ ؛ فادعُ لمن كان له فضلٌ عليك ، أما أن تُفْصِحَ عن كونِكَ درستَ على شيوخٍ ليس لهم إلاَّ "حرامٌ " و " حلالٌ " = فنسبةٌ غيرُ مناسبةٍ لما أرشِدُكَ إليه !




والآن ماذا تنتظرُ يا طالبَ العلمِ ؟




رصيدُكَ البنكيُّ قليلُ المالِ ، عليكَ ديونٌ ، لا يأتي آخرُ الشَّهرِ إلاَّ وأنتَ تقترضُ ، وإن كنتَ ذا مالٍ ؛ فلا تكملُ لذَّةُ المالِ إلاَّ بلذَّةِ الثَّناء !


فدونَكَ ما أوصيتُكَ به .




واجعلْ " النِتَّ " هجِّيراكَ ورفيقَك ، وترقَّبْ كلَّ ساعةٍ تعقيباتِ المعقِّبين ، وتعليقاتِ القارئين ، وانظرْ في ردودِهم ؛ فإن وجدَتَ نفسَكَ ممدوحاً ، مشهوداً لك بِرُقِّيَ القَلَمِ = فاكتُبْ ، واجعلْ بجوارِ ما تكتبُ صورةً لك ، مع استحسانِ تهذيبِ اللحيةِ ما استطعتَ ؛ لتكونَ أجملَ ، وأبعدَ عن وصفكَ بالتديُّنِ المتشدِّدِ .




واحرصْ على الإغرابِ ما استطعتَ ، وغُصْ في الأفكارِ ، واحفظْ أسماءَ أولادِ "اللوجيا" ، أتعرفُهم ؟ الآيدلوجيا ، والسِّيكولجيا ، والأنتولوجيا ، وإخوانها وأخواتها، وأتقنْها كإتقانِ جَدَّتِكَ أسماءَ أولادِ "الدُّوْل" : الفيفادول ، والبندول، والأدُوْل ؛ فيَقْبُحُ بكَ أن تكتبَ مقالاً دونَ التعريجِ على أحدِ أولادِ هذه العائلةِ ، فتضعف عند قُرَّائكَ الثِّقةُ الثقافيَّةُ بكتاباتِك .




هذا طريقٌ سَلَكَه غيرُ واحدٍ من زملائنا ممن عرفناه طلبَ العلم ، قد حقَّقَ ما يريدُ ، وتلذَّذَ بثناء النَّاسِ ، ومدائحهم ؛ فهو الكاتبُ الأديب ، والمثقَّفُ اللَّبيبِ ؛ فهنئياً له اللذَّةُ والشُّهرَةُ! ]




وبَعْدُ:




بهذه الخواطِرِ ، أو بوصايا غير الموفَّقينَ جنحَ بعضُ طلبةِ العلمِ إلى هذه السبيلِ الغاويةِ ، فأسقطَ نفسَه في الهاويَة ، قبل رسوخِ القدم ، وهي مِنْ ضُرُوبِ الاستعجال ، ونتائج الشَّهوةِ الظَّاهِرَةِ لا الخفيَّةِ .




حقّاً .. ما ألذَّ المدح والثناء !


إنَّ في القَلْبِ ثغرةً لا يسدُّها إلاَّ الثناءُ والمدحُ ؛ لكنَّ المحرومَ يتعجَّلُ سدَّ هذه الثغرةِ بطلبِ مدحِ النَّاسِ له ، ولو أشركَ باللهِ .


والموفَّقُ مَنْ يدَّخِرُ سدَّها ليومِ الجزاءِ ؛ ليسمعها كِفاحاً مِنْ ربِّه ، ويطلبُها في الدُّنيا من أبوابِها ، وذلكَ بذكرِ اللهِ في نفسِه ، فيذكره اللهُ في نفسِه ، ويقومُ من الليلِ مصلِّياً ؛ فيحظى بمباهاةِ اللهِ له ملائكتَه ، ويذكرُ ذنباً فتمطر عينُهُ ، فيثني عليه ربُّه ويرضى عنه ، وهكذا في تنقُّلٍ بين أصنافِ العباداتِ مستصحباً الإخلاصَ ، والصِّدقَ ، والصَّبرَ ؛ مجاهِداً النَّفْسَ في أن يقعَ في أضدادِها ، مُؤثراً لذَّةَ ثناءِ النَّاسِ بما هو أعظمُ لذَّة ، وأشرحُ قلباً ، وأزكى حياةً ، وهو ثناءُ اللهِ ، ورضاهُ ، ومحبَّتُه . وإذا أردتَ أن ترى مقدارَ الفرقِ بين طمعك فيما عند النَّاس ، وطمعك فيما عند اللهِ ، فانظرْ حالَكَ حينما تُذَم بما تستحقُّ ، كيفَ هو الهمُّ والضَّنكُ الذي يلحقُك ؟ وأنتَ تعصي اللهَ ، وتسوِّفُ بالتَّوْبَةِ ، ولا تدري : آللهُ راضٍ عنكَ أم ساخِطٌ ، ولا تسعى لرؤيةِ اللهِ من نفسِكَ خيراً من توبةٍ ، ونَدَمٍ ، وإصلاحٍ ، فكيفَ تدَّعي أنَّكَ تريدُ اللهَ والدَّارَ الآخرَة ، ولا يجتمعُ في قلبٍ إخلاصٌ وحُبُّ محمدةِ النَّاسِ إلاَّ غلبَ أحدُهما الآخرَ وأحرقَه ، ومَنْ لمْ يَجعِلِ اللهُ له نوراً فماله من نُوْرٍ !




الخميس 19/7/1431 هـ .

--------------
خليل الفائدة....ملتقى أهل الحديث















عرض البوم صور أبوسليم   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:37 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL