في ذلك الموقف
رفعت كفها وكأنها تقول انت المهم انت
ابني من سيرعاك ويهتم بك من سيستمع لهمومك هذه الليله من سيطبخ لك اين ستغسل ملابسك
وداعـــــــــــــــــا يازينة الحياه وداعــــآ ....
كل شيء يعوض في هذه الدنيا، زوجتك
ستطلقها وتتزوج من هي أفضل منها ، أبنائك ستنجب غيرهم
أموالك ستجمع غيرها
ولكن أمك
هي الشيء الوحيد الذي إذا ذهب لا يعود أبدا !!
هذا الطفل البرئ لا يعي ماهو الموت
و هو يبكي يريد امه
و هي جاثمة دون حراك
جثة هامدة .. و بدن ساكن
و ربما لا احد سوف يكترث لبكاء هذا الطفل او امره
فالكل مشغول بنفسه...
و ربما لكل منهم مصيبة مماثلة..
فهذا فقد امه و ذاك فقد اباه و تلك فقدت اخيها..
ولكن هل أم هذا الطفل تسمع بكائه؟
هل من عودة مرة أخرى لتكمل مشوارها مع طفلها الصغير ؟
أم أنه سيعيش فقيد الأم والمأكل والملبس؟
هل لصرخات هذا الطفل مجيب؟
وكم سيبقى من العمر بعد أمه؟
............................
بعض الأبناء
لم يعرفوا قيمة أمهاتهم بعد
كما أنهم لن يعرفوا إلا عندما تأتي زوجة
الأب أو تنتقل روح أمهم إلى عنان السماء !
كم واحد منا يقبل يد أمه
كم واحد منا يقبل رأسها
كم واحد منا يكلمها باحترام وأدب
لو نظر كل واحد منا إلى أسلوب تعامله مع أمه
لوجد نفسه عاقا وجاحدا ومجرما
كم هو حقير هذا الإنسان !