السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
أزعجتنا الأبواق الاعلامية الرسمية السورية و جحافل المنافقين و المأجورين التابعين للنظام السوري بمقولة ان العصابات المسلحة هي من تقتل الناس و ان هناك مؤامرة خارجية ضد النظام و ساقوا مئات الذرائع و الاباطيل التي باتت لا تنطلي على المواطن العربي ناهيك عن المواطن السوري الذي يعيش في قلب الحدث ...... و كل هذا من اجل ان يوهموا العالم بصدق روايتهم السخيفة .... و نتيجة هذه التصرفات تم قتل المئات من الابرياء من ابناء الشعب السوري الشقيق الذي لا ينشد سوى حريته و كرامته و لقمة عيشه .
و قد تقابلت صدفة هذه الليلة في بهو فندقي في الرياض مع احد رجال الأعمال السوريين من اهل درعا و تجاذبنا اطراف الحديث و هو من عائلة المسالمة و عمره فوق الستين و سألته عن حقيقة ما يجري هناك و ما الذي ادى الى هذه الثورة التي انطلقت شرارتها من درعا فأجابني و دموعه تسابقه :
ما حدث في درعا ان هناك مجموعة من الصبية المراهقين اعمارهم ما بين العشرة و الخمسة عشر عاماً كانوا يلعبون كرة القدم في احدى حارات درعا . و لكونهم مراهقين و شاهدوا ما حدث في تونس و مصر قام بعضهم بكتابة عبارة ( ارحل انت ديكتاتور يا دكتور ) على احد الجدران او ما شابه ذلك فما كان من فرع الامن السياسي في درعا الا القاء القبض عليهم و تعذيبهم بأبشع الوسائل التي يتخيلها الانسان و ليت الأمر انتهى عند هذا الحد بل قاموا بفعل الفاحشة و العياذ بالله بهؤلاء الصبية و بعد عدة ايام اطلقوا سراح واحد منهم . فأبلغ الولد امه بما تعرض له فقامت بتقديم شكوى عاجلة لمحافظ درعا تشرح له الجريمة البشعة التي تعرض لها ابنها و تطالبه بالانتصاف لابنها .... فهل تعلمون ما فعله المحافظ المحترم لهذه السيدة ؟ أمر بحلاقة شعر رأسها .... نعم بلغت به الوقاحة و الجرأة و الانحطاط ان يحلق شعر هذه السيدة لانها اشتكت الأمن السياسي !!!! طبعاً الأمن السياسي في درعا يقوده العميد / عاطف نجيب ابن خالة الرئيس بشار الأسد ...... و عندما علم كبار اهل درعا بهذه الافاعيل اجتمعوا و قرروا ان يذهب وفد من كبار السن و اعيان المنطقة ليقابلوا هذا العاطف نجيب ليشتكوا له مما حدث لأبنائهم و لهذه المرأة من بشاعة لا يمكن السكوت عليها و بالفعل ذهب جمع غفير لمقابلة هذا الوحش المسمى عاطف نجيب .... فادخلوا عليه حوالي 15 رجلاً من الاعيان و من كبار السن و عندما دخلوا عليه نزعوا العقل عن رؤوسهم ووضعوها على مكتبه للدلالة على انهم دخلاء عليه و لن يغادروا الا بعد ان يقتص لهم من المجرمين التابعين له و لفرعه القذر .... فما كان منه الا وضع عقلهم في سلة الزبالة و خاطبهم قائلا الاولاد الموجودين لدينا خلوا امهاتهم يجيبوا غيرهم و اذا ما عندكم رجال ارسلوا لنا الحريم و نحن سنتصرف و نجعلهم يحملون باولاد جدد لكم ..... لحظتها انكسر حاجز الخوف و طاب لهم الموت فهجموا عليه و اوسعوه ضربوه و اوعزوا للمتجمهرين في الخارج من اهل درعا بالهجوم على فرع الامن السياسي و بالفعل احتلوا الفرع لم ينجوا منهم عاطف نجيب الا بالهرب من درعا على دراجة نارية ......
هذه هي اخواني العصابات المسلحة و المؤامرة الخارجية التي يدعيها هذا النظام الوحشي الذي قتل مئات الالوف من مواطني سوريا الشرفاء على امتداد اربعين سنة من حقبته الفاشية التي اوشكت على الزوال بحول الله . و الآن يتولى المدعو ماهر الأسد المذابح التي يندى لها الجبين .... و نرى الدبابات و القوة العسكرية توجه لصدور اخواننا السوريين العزل بدل ان يتم توجيهها لاعداء الأمة ..... المضحك في الامر ان المخابرات السورية تقتل الجيش لتصور للعالم ان هناك مؤامرة و عصابات تعيث في البلاد فسادا . و ما الفساد الا وجودهم .... هذا اخواني نموذج بسيط لما ادى لهذه الثورة التي نسأل الله لها النصر حتى تعود للمواطن السوري حريته و كرامته المهدرة على ايدي هؤلاء الزبانية و باذن الله ستعود سوريا قريبا الى حضن امتها العربية بدل الارتماء في احضان ايران من اجل تمرير المخططات التي ستبوء بالفشل و الخذلان واحدا تلو الآخر .
نسأل الله تعالى لشعب سوريا الشقيق الخلاص من هذه الطغمة النصيرية التي ابادت الحرث و قتلت النسل و عاثت بمقدرات شعبها سلبا و نهبا و بطشاً و تقتيلا حتى بات المواطن السوري يفضل الموت على الحياة