الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية للمقالات و الاخبار المنقولة من صحفنا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-05-15, 08:24 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مؤسس الشبكة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 1
المشاركات: 6,189 [+]
بمعدل : 0.86 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 100
الفارس will become famous soon enough الفارس will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الفارس غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


المنتدى : منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية
افتراضي الطائفية تعيق محاربة الإرهاب



الإرهاب خطر يتهدد الجميع، فهو لا يفرق بين الطوائف إلا بقدر ما يستغلها لإشعال المزيد من الحرائق ونشر الفرقة والشكوك وإثارة الأحقاد.. ولهذا يتداعى العقلاء لمقاومته والتعاون على إيقاف تمدده وتقليل أخطاره، وهذه مسؤولية الدول على المستوى الأمني والعسكري، ومسؤولية المجتمع كله على صعيد الثقافة والإعلام والرأي، فإذا عرف كل جانب مسؤوليته، تكاملت الجهود وحققت الأهداف المرجوة. وهذا يعني أن المجتمع المدني ليس مطلوبا منه، ولا يقبل منه، أن يشكل قوة خشنة تواجه الإرهابيين، فهذه مسؤولية الدولة وأجهزتها في إطار سلطتها التي يجب أن يخضع لها الجميع تحت مظلة القانون والنظام؛ حتى لا يتجاوز أحد على حقوق الناس بحجة محاربة الإرهاب..
وما نشاهده اليوم في العراق يخالف هذا التصور، إذ تعلن المليشيا الحزبية النفير، تحت شعارات طائفية، لمحاربة التنظيم الإرهابي داعش في محافظة الأنبار، بعد أن عجزت الدولة أو «تخلت» عن مسؤولياتها.. وهذا «المشهد الطائفي» خطر يفشل الجهود المبذولة لتجنيد كل القوى الوطنية للوقوف في وجه الإرهابيين، كما يضعف الدولة العراقية ويسلبها الهيبة ويفقدها احترام جزء كبير من مواطنيها الذين يرون أنهم أصبحوا أهدافا لمخططات طائفية تريد استغلال محاربة الإرهاب لأخضاع مناطقهم وإرغامهم على قبول المخطط الهادف إلى معاملتهم على أساس أقلية عليها الانصياع في غياب القانون الذي يحمي حقوق المواطن..
وهذه العلاقة المتداخلة بين مسؤولية الدولة والمليشيات الحزبية إحدى نتائج ضعف وتفكك المؤسسات الشرعية وخضوعها لفكر فئوي يريد توظيفها لأغراض فئته. وظهرت هذه المليشيات وتنامت قوتها في أكثر من بلد، وأراد بعضها تقويض الشرعية وفرض الهيمنة، لكن في العراق تجد تقاربا بينهما قائما على «الرابط المذهبي»؛ نتيجة للسياسات الخاطئة التي تبناها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، فقد أوجدت تلك السياسات قدرا من «الثقة» بين المليشيات والدولة، وجاءت حكومة حيدر العبادي وحاولت أن تجعل بينها وبين المليشيات «مسافة»، في محاولة لاستعادة ثقة جزء مهم من المجتمع ساءت علاقته بحكومة المالكي لأخطائها في حقه، لكن ظلت بغداد غير قادرة على الانفكاك من سطوة هذه القوى؛ بسبب التداخل والضغط الإيراني والحاجة أحيانا.. وكلنا يتذكر الدور الذي لعبته مليشيا الحشد الشعبي في معركة «تكريت». وها هي حكومة حيدر العبادي تستنجد بها لاستعادة الأنبار بعد «هروب» الجيش من الرمادي أمام داعش، دون أن تفرض عليها الالتزام بمفهوم الوحدة الوطنية، فهذه المليشيا التي تقدمها الحكومة لاستعادة الأنبار ترفع لافتة طائفية مستفزة تسهم في إشعال النيران وتدفع بالأحداث في اتجاه الهاوية، وإذا لم توقف، فستدمر كل العراق وتدخله نفقا مظلما يغيب عنه طريق النجاة..
قلنا ــ في البداية ــ إن محاربة الإرهاب هدف يعمل من أجله الجميع، دولا ومجتمعات، وأن اختلاف وجهات النظر لا يعرقل التعاون في هذا الاتجاه، لكن تبني السياسة الطائفية ورفع شعاراتها سينحرف بالهدف إلى طرق أخرى تؤدي إلى المجهول، وعلى العقلاء في العراق أن يوقفوا هذه النزعات المدمرة.

محمد المختار الفال
عكاظ















عرض البوم صور الفارس   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:39 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL